• السبت 17 تشرين الثاني 2018
  • التوقيت المحلي للبصرة: 12:01 ص
  • درجة الحرارة بالبصرة: 18°
ترددات راديو المربد البصرة: 93.3 / ذي قار: 101.4 / ميسان: 89.4 / المثنى: 97.7 / واسط: 99.3

ايمن حسين في سطور، بين ماضيه المثقل بالالم وطموحه الكروي

تحقيقات الجمعة 5 شباط 2016 - 11:15 ص

اللاعب ايمن حسين

راديو المربد / محمد بركات

من رحم المعاناة والظلم الذي طال عائلته على يد الإرهاب وتنظيماته، خرج لاعب بكرة القدم أيمن حسين من محافظة كركوك، صلب العزيمة والهمة ومضى قدماً يحقق حلمه، متخطياً القيود دون توقف، حتى مثّل العراق بمنتخبه الأولمبي و تسجيله هدفاً ذهبياً منح العراق بطاقة التأهل إلى اولمبياد البرازيل.

اللاعب أيمن حسين، قال في حديث خاص لراديو المربد ان عائلته أصيبت بنكبة كبيرة، تمثلت بمقتل والده على يد تنظيم القاعدة الإرهابي، ثم فقد بعدها شقيقه منذ نحو عام ونصف بعدما اجتاح محافظته تنظيم داعش الإرهابي، دون أن يعرف مصيره حتى اليوم، واضطرت عائلته إلى الانتقال من دارهم بقضاء الحويجة إلى مركز مدينة كركوك للسكن بالإيجار هرباً من البطش الإرهابي.

ورغم ذلك اللاعب أكمل مسيرته الكروية، والتي بدأها باللعب في الفرق الشعبية، ويضيف بأنه انتقل بين فترة وأخرى إلى عدة أندية منها نادي العلم الذي يمثل دوري الدرجة الأولى، وبعدها إلى نادي الدوز ثم إلى غاز الشمال، حتى غادر كركوك متوجها إلى نادي دهوك بطلب من مدرب الفريق السابق خالد محمد صبار الذي يعتبر صاحب الفضل في إنجاح مسيرته الكروية، واللعب بجنب نجوم المنتخب العراقي كعلاء عبد الزهرة وصالح سدير ومهند عبد الرحيم، أمر مدعاة للسعادة والاعتزاز بالنفس، كما يصف ذلك.

لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه، إذ يشير اللاعب الكركوكي انه لم يكتب له المشاركة في الدوري العراقي الممتاز مع فريق دهوك عندما كان باسم قاسم مدربا للفريق انذاك سوى الدقائق الاخيرة منها، لكنه استمر مع دهوك لموسم واحد حتى انتقل بعدها إلى نادي النفط الذي وفر له السبل الكفيلة في إنجاح مسيرته.

حتى تم استدعائه من قبل مدرب الاولمبي السابق يحيى علوان كمهاجم للفريق، غير الحظ مرة أخرى لم يكن حليفه بسبب تواجد اللاعب الشاب عبد القادر طارق والذي خطف الأضواء منه لما قدمه من انجازات مع نادي الكرخ .

الإصابات كانت نوعاً آخر من المعوقات التي واجهت اللاعب الصاعد، حيث يقول انه تعرض لإصابة في النادي وابتعد عن الملاعب لفترة قصيرة إلا أن مدرب الاولمبي الجديد عبد الغني شهد اتصل به طالبا قدومه إلى الامارات لتمثيل الفريق، حيث وعده بأن إدارة المنتخب ستتكفل بمعالجته في الإمارات والتي تمتلك أجهزة حديثه للعلاج من شأنها المساهمة بعودته الى الملاعب على وجه السرعة.

وبالفعل، التحق حسين بالاولمبي ولعب في اغلب المباريات الودية التي خاضها مبينا أنه استطاع ان يثبت براعته باللعب، وبرز نجمه شيئاً فشيئاً، وأخذ يسجل الأهداف للمنتخب الاولمبي.

وفي بطولة كأس آسيا على وجه خاص، قال حسين انه متفاجئ من أدائه في الدور الأول من بطولة آسيا تحت الثلاثة وعشرين عاما، اذ لم يكتب له تقديم الأداء المتوقع مع الفريق، لذا خيّم عليه الحزن اثر ذلك، وتمنى ان يرسم البهجة لعائلته والملايين من المشاهدين العراقيين، عبر إبداعاته في ساحات الكرة.

وليس ببعيد عن ذلك المنال، حيث يقول اللاعب، انه فور دخوله مباراة العراق مع قطر، واثناء ما كان يحدث نفسه في أحداث التغيير بعزيمة وهمة بالغين، حتى حانت تمريره امجد عطوان وعندما ضربها برأسه محرزا هدف الفوز للعراق وحقق الفرحة التي غابت عن العراقيين بتسجيله هدف ذهبي لن ينسى.

ووعد حسين الجماهير بالقول "سأقدم لهم الكثير في اولمبياد البرازيل وأبذل جهداّ مضاعفاً لتحقيق حلمي، أما الفوز فسأهديه لوالدي الشهيد، لأٌوكد له بأني أبنك الذي تفتخر به، فأنت رحت مقاتلاً للأعداء، وأنا أقاتل وأكافح بكرتي واساهم برسم البسمة للجماهير ولأهلي في العراق أجمعين".

وفي الختام، أكد أن صعوده الكروي اللافت، كان بفضل عائلته التي ساندته بالكثير، فضلاً عن بعض المدربين ممن أثروا بمسيرته الكروية وساهموا بنجاحها شاكرا جهودهم التي بذلوها في هذا المجال.

شارك برأيك

اختر محافظتك لمعرفة أحدث أخبارها