• الإثنين 25 أيلول 2017
  • التوقيت المحلي للبصرة: 08:09 م
  • درجة الحرارة بالبصرة: 35°
ترددات راديو المربد البصرة: 93.3 / ذي قار: 101.3 / ميسان: 89.4 / بابل وكربلاء والنجف والديوانية: 98.8 / المثنى: 97.7 / واسط: 98.7

(المويلحات) منطقة في البصرة تنهشها الذئاب وتنقصها الخدمات

تحقيقات الإثنين 13 آذار 2017 - 11:59 ص

كاظم العسافي يشر الى المكان الذي قتل فيه الذئب

حيدر الجزائري /  المربد

يركض الطفل حسن كاظم (7 اعوام) للاختباء في بيت طيني بمزرعة في منطقة المويلحات الزراعية شمالي مدينة خور الزبير، الواقعة جنوب غرب البصرة، لا من أجل اللعب بلعبة الطفولة (الغميضان)، بل للنجاة من ذئب طارده على حين غفلة لافتراسه.

حاول اثنان من كلاب المزرعة ان تحميه من ذلك الذئب المفترس لكنه قضى عليهما بأنيابه الفتاكة سريعاً، وهمّ من جديد لافتراس الطفل، وفجأة أصابته ثلاث اطلاقات نارية وجهها نحوه والد الطفل الذي جاء مسرعاً لإنقاذ ابنه المذهول الذي كتبت له النجاة بأعجوبة.

ويقول والد الطفل كاظم العسافي في حديث خاص لراديو المربد، إن "الذئب لم تقتله الاطلاقات النارية من بندقية الصيد المعروفة بالـ(الكسرية) لأكثر من مرة، وحاول الهروب من المزرعة، لذا واصل مطاردته لمسافة قرابة 3 كم بالمركبة حتى اختبأ في خربة طينية داخل مزرعة مهجورة، ثم احضر اولاده له بندقية رشاشة (كلاشنكوف) وتقدم باتجاه الخربة وحاول الذئب الهجوم نحوه، لكن هذه المرة قضى على انفاسه بـ6 رصاصات".

ارض مفتوحة تكثر فيها المواشي

ويضيف بان الذئاب طالما هاجمت المزرعة بحثاً عن فرائس، وآخر مرة افترست سبعة من الأغنام، مناشداً الجهات الحكومية الالتفات الى منطقتهم الزراعية التي تتواجد فيها المواشي فضلاً عن كونها مفتوحة نحو ناحية سفوان والبادية والتي جعلتها ضحية لهذه الكواسر التي تتخذ أوكاراً لها تحديداً بالقرب من منطقة الخويسات ومقالع سفوان وجبل سنام ومزارع اخرى في خور الزبير.

من جهته، يقول احد مواطني المنطقة احمد السعيدي للمربد إن "المنطقة تتعرض بين حين وآخر لهجمات الذئاب، وذات مرة هاجمت امرأة كبيرة بالسن في دارها وشوهت وجهها وأصابت يدها وتم انقاذ حياتها بعدما نقلت الى احدى مستشفيات البصرة".

من وطأة الذئاب الى غياب الخدمات

عدسة المربد رصدت في محيط المنطقة عددا من اوكار الذئاب ضمن حفر ليست بعيدة عن بيوت منطقة المويلحات التي يخشى طلابها الذهاب بشكل منفرد الى الدوام في المدارس التي تبعد عنهم نحو 3 كم، خشية تعرضهم للافتراس، مايدفعهم الى الذهاب والعودة على شكل مجموعات.

وعن ذلك يقول احد اهالي المنطقة، غانم العسافي للمربد، بان المنطقة تفتقر الى اي مدرسة، واقرب واحدة تبعد نحو 3 كم، الامر الذي زاد من مشقة وخطورة دوام الطلاب، كما ان الاهالي منعوا بناتهم من الدوام في المدرسة حفاظاً عليهن.

ويضيف بان المنطقة تفتقر ايضا الى الخدمات كنقص محولات الكهرباء وعدم انتظام البرمجة وعدم وجود طرق معبدة وغيرها، كما ان طبيعة المنطقة زراعية الى جانب غياب الدعم الحكومي عن المزارعين والذي كان يقدم سابقاً من الجمعيات الفلاحية كالمعدات الزراعية والبذور وغيرها، كما ان الافات الزراعية أضرّت بالمزارع التي أخذت بالاندثار تدريجياً في المنطقة وبقية مزارع خور الزبير بشكل عام.

الحكومة تقلل من هجمات الذئاب

في المقابل، أوضح طالب خليل الحصونة مدير ناحية سفوان التي تقع المنطقة ضمن رقعة مسؤوليتها، إن مشاكل هجوم الذئاب ليست كالأعوام السابقة عندما كانت تسجل قرب جبل سنام والمقالع القديمة والشق الكويتي باعتباره مهجوراً وبعيداً عن المواطنين، مبينا للمربد ان مشاريع فتح الطرق تم تنفيذها بالقرب من تلك الامكان، وبات هناك تلاصق بين المزارع ما أدى الى تراجع تلك الحالات، داعياً الاهالي الذين تعرضوا الى هجمات الذئاب في منطقة المويحلات الى ابلاغ ادارة الناحية بهدف اتخاذ التدابير اللازمة بالتعاون مع الجهات الزراعية والصحية.

وعن واقع الخدمات، قال ان ادارة الناحية سبق وان رفعت خطة لغرض شمول تلك المناطق بالخدمات التي تتضمن فتح طرق مهمة وتعبيدها لتخدم المزارعين.

الضوابط تحول دون انشاء المدارس

وعن مشكلة المدارس، يؤكد رئيس المجلس المحلي لمدينة خور الزبير، مجيد عبود عويد، لراديو المربد وجود بعد بالمسافات بين المزارع والمدارس، مشيرا الى وجود صعوبة في تشييد المدارس في الاراضي الزراعية لان مديرية التربية وضوابطها الخاصة باستملاك الاراضي الزراعية تتطلب وضع اليد عليها ثم استغلالها لتشييد مدرسة، لافتاً الى انه منذ عام 2014 ولغاية الان لم تصدر موافقة لبناء مدرسة هناك.

منطقة المويلحات علاوة على هجمات الذئاب التي تتعرض لها وانعدام الخدمات فيها، فأنها تشكو ايضاً من كثرة البطالة، بحسب ما تحدث به للمربد أهالي المنطقة الذين اشاروا الى ان عدد نفوسهم قرابة 800 نسمة وقسم منهم من الخريجين الذين يطالبون بالتعيين في شركات ومشاريع النفط التي لاتبعد كثيراً عن خور الزبير.

المزيد من البصرة

شارك برأيك

اختر محافظتك لمعرفة أحدث أخبارها