• الثلاثاء 19 حزيران 2018
  • التوقيت المحلي للبصرة: 01:23 م
  • درجة الحرارة بالبصرة: 45°
ترددات راديو المربد البصرة: 93.3 / ذي قار: 101.4 / ميسان: 89.4 / المثنى: 97.7 / واسط: 99.3

محافظات الوسط والجنوب تواصل استقبال النازحين من المناطق الساخنة امنيا وتعد بتقديم المساعدات لايوائهم

سياسة وأمن واقتصاد الإثنين 21 تموز 2014 - 10:36 ص

تشهد العديد من محافظات الفرات الاوسط والجنوب تزايدا ملحوظا في اعداد النازحين اليها من مناطق التوتر الامني حيث يسيطر مسلحو تنظيم داعش حيث اعلنت الحكومات المحلية في تلك المحافظات عن استعدادها لايواء النازحين وتقديم المساعدات اللازمة لهم فيما اعتبرت الامم المتحدة الانتهاكات التي تطال المدنيين في تلك المناطق جرائم ضد الانسانية.

ففي محافظة ذي قار أُعلن عن تشكيل لجنة موسعة من عدد من الدوائر المعنية ومدراء الاقضية والنواحي والأجهزة الأمنية لاستقبال 400 نازح من المناطق الساخنة سيصلون المحافظة قريبا لتقديم الخدمات المناسبة لهم.

وقال محافظ ذي قار يحيى الناصري لراديو المربد إن المحافظة مستعدة لاستقبال أي أعداد من العوائل النازحة مستقبلا في إطار تامين وسائل الإيواء والخدمات الأخرى، مشيرا الى أن المحافظة استقبلت في وقت سابق 150 عائلة نازحة من المناطق الساخنة وهي تعمل من اجل استقبال الأعداد الأخرى.

وفي الغضون دعا مكتب حقوق الإنسان في ميسان الحكومتين المركزية والمحلية الى الإسراع بتوزيع المبالغ المالية المخصصة للعوائل النازحة من المحافظات الساخنة التي شهدت انتشارا للجماعات الإرهابية.

وقال مسؤول المكتب احمد ستوري في تصريح لراديو المربد إن على الحكومة المحلية إعطاء البيوت واطئة الكلفة في مجمع البتيرة الى العوائل النازحة لحين انتهاء الأزمة التي أجبرتهم على النزوح، مشيرا الى أن محافظة ميسان سجلت أكثر من 160 عائلة نازحة من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى.

وأوضح ستوري أن تربية ميسان باشرت بإجراءات نقل التلاميذ على مدارس المحافظة من دون قيد أو مستمسكات لحين جلب المستمسكات المطلوبة من مناطقهم التي هجروا منها، فضلا عن تنسيب الموظفين في دوائر عائدة لنفس الوزارة التي يعملون فيها، مشددا على ضرورة الإسراع بنقل ملفات البطاقة التموينية الخاصة بهم.

الى ذلك أعلن محافظ المثنى إبراهيم الميالي استعداد المحافظة لاستقبال العوائل المسيحية المهجرة من الموصل.

وقال الميالي في بيان تلقى راديو المربد نسخة منه ان المحافظة بكافة شرائحها السياسية والاجتماعية والعشائرية على أهبة الاستعداد لاستقبال العوائل المسيحية المهجرة من الموصل وإيوائها ورعايتها بعد تهديد تنظيم داعش الارهابي لتلك العوائل.

وكانت محافظة المثنى قد قدمت عددا من المقترحات تتضمن إعطاء سلف مالية للمحافظات المستقبلة للنازحين لغرض توزيعها عليهم وتغطية نفقات إيوائهم وتوفير مستلزماتهم, فضلاً عن الطلب من وزارة التجارة بتزويد هذه المحافظات بحصص إضافية من المواد الغذائية ضمن مفردات البطاقة التموينية لغرض توزيعها على العوائل النازحة.

إلى ذلك أعلنت الحكومة المحلية في محافظة كربلاء عن استعدادها لاستقبال العائلات المسيحية المهجرة من محافظات العراق الشمالية، مبينة أن "كربلاء الحسين" التي تحمل رمزيته مأوى لكل المظلومين.

وقال محافظ كربلاء عقيل الطريحي في بيان اطلع راديو المربد على نسخة منه، إن كربلاء كانت وما زالت رسالة حب ووئام وسلام، لا فرق فيها بين سني أو شيعي أو مسيحي، وأن أبوابها مفتوحة على مصراعيها وترحب بجميع الزائرين والنازحين والمهجرين من مختلف المناطق والأديان والطوائف.

وأضاف أن كربلاء الحسين التي تحمل رمزيته مأوى لكل المظلومين على استعداد تام لاستقبال العائلات المسيحية المهجرة، لافتا إلى أن الهجرة إلى كربلاء ما تزال مستمرة من قبل العائلات ومن جميع المحافظات العراقية.

يذكر أن عناصر تنظيم داعش الإرهابي قد هدد، في 18 تموز الحالي، المسيحيين العراقيين في مدينة الموصل، فإما أن يدخلوا في الإسلام، أو أن يدفعوا الجزية وفق أحكام الشريعة، أو يواجهون الموت بحد السيف، الأمر الذي دفعهم إلى مغادرة المدينة وإلى عدة جهات.

عد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون أن أي هجوم ممنهج على السكان المدنيين أو شرائح معينة منهم بسبب خلفياتهم العرقية أو معتقداتهم الدينية أو ديانتهم "جريمة ضد الإنسانية" ينبغي محاسبة المسؤولون عنها، مطالباً الجماعات المسلحة في العراق لاسيما داعش أن تلتزم بالقانون الدولي الإنساني وتوفر الحماية للمدنيين الذين يسكنون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وقال كي مون، في بيان له اطلع عليه راديو المربد، إنه "يدينُ بأشدِ العبارات الاضطهاد الممنهج الذي تتعرض له الأقليات في العراق على يد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والجماعات المسلحة المرتبطة بها"، معرباً عن قلقه "البالغ خاصة إزاء تقارير مقلقة بشأن التهديدات التي يتلقاها المسيحيين في الموصل ومناطق أخرى تسيطر عليها الدولة الإسلامية في العراق بما في ذلك إصدارها لإنذار أخير بترك دينهم أو دفع الجزية أو المغادرة أو الإعدام الوشيك".

وعد الأمين العام للأمم المتحدة، أن من "الأمور البغيضة، بالقدر نفسه، تلك التقارير التي تفيد بأن التركمان والإيزيديين والشبك يتعرضون لعمليات اختطاف أو قتل أو تدمير لممتلكاتهم فضلا عن تعليم المنازل التي تعود للمسيحيين والشيعة والشبك في الموصل بعلامات خاصة"، مشيراً إلى أن "الأقليات التي عاشت جنباً إلى جنبٍ منذ آلاف السنين في مدينة الموصل ومحافظة نينوى، تتعرض الآن لهجوم مباشر واضطهاد على يد الدولة الإسلامية والجماعات المسلحة المرتبطة بها، في الوقت الذي هُجِّرَ فيه عشرات الآلاف من أبناء هذه الأقليات العرقية والدينية أو أُجبروا على الهرب والبحث عن ملجأ فأن الكثير منهم قد أعدموا واختطفوا".

وجدد كي مون التأكيد على أن "أي هجوم ممنهج على السكان المدنيين أو شرائح معينة منهم بسبب خلفياتهم العرقية أو معتقداتهم الدينية أو ديانتهم يشكل جريمة ضد الإنسانية ويجب أن يحاسب المسؤولون عنه"، مطالباً الجماعات المسلحة بما في ذلك الدولة الإسلامية والتشكيلات المرتبطة بها أن "تلتزم بالقانون الدولي الإنساني وأن توفر الحماية للمدنيين الذين يسكنون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم".

وكانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، أكدت امس الأحد، التزامها بتقديم المساعدات السريعة للنازحين الذين أُرغموا على الفرار من منازلهم في نينوى بسبب خلفيتهم العرقية أو الدينية، مبينة أن الفرق الإنسانية للأمم المتحدة تتعاون بنحو وثيق مع حكومة إقليم كردستان والوكالات غير الحكومية لمساعدة مئات الآلاف من أولئك النازحين في الإقليم وسواه من المناطق فضلاً عن دعم المجتمعات التي تستضيفهم.

يذكر أن المفوضية العليا لحقوق الإنسان، في العراق، دعت في(الثامن من تموز 2014 الحالي)، الاتحاد الأوربي، إلى إدانة جرائم تنظيم داعش والسعي لإصدار قرار من الأمم المتحدة باعتبارها جرائم ضد الإنسانية وطالبته بالوقوف مع محنة الشعب العراقي وتقديم مساعدات إغاثة عاجلة للنازحين.

المزيد من ميسان

شارك برأيك

اختر محافظتك لمعرفة أحدث أخبارها