• السبت 17 تشرين الثاني 2018
  • التوقيت المحلي للبصرة: 01:15 ص
  • درجة الحرارة بالبصرة: 17°
ترددات راديو المربد البصرة: 93.3 / ذي قار: 101.4 / ميسان: 89.4 / المثنى: 97.7 / واسط: 99.3

سوق العبايچية في مدينة الناصرية بين المستورد ورحيل الصناع

تحقيقات السبت 23 حزيران 2018 - 09:41 م

رعد سالم/المربد

يواصل الحاج حسين نعيثل الزيدي مواليد 1958 عمله المتوارث في سوق العبايچية (سوق بيع العباءة الرجالية العربية)، وسط مدينة الناصرية على الرغم من انقراض المهنة وتراجع عدد العاملين فيها الى ما يقارب الـ 20 خياطا اثر تصاعد الصناعة المستوردة ورحيل اغلب الصناع السابقين مع مسيرة الحياة.

الحاج حسين يقول:  "ورثت المهنة من أبي ويواصل معي أولادي الثلاثة في نفس المهنة كونها تمثل موردا معاشيا رئيسا وللحفاظ على الارث الحضاري والعشائري للمدينة من خلال صناعة العباءة الرجالية وبيع المستورد منها"، ويشير الى أن العباءة الرجالية تشكل رمزا لعشائر وسط وغرب وجنوب العراق ومكملا لشخصية الرجل في حضوره اليومي وخلال المناسبات الخاصة والعامة.

ويقول الحاج حسين إن العباءة تنقسم الى عباءة صيفية وأخرى شتوية ولها مسميات منها (النبيل، والصقر، واللوكس) وألوان وأشكال متنوعة في ظل رغبة كبيرة على العباءة (الدباسية، الصاج) وهي تباع بأسعار تتراوح بين 600 الف دينار الى مليون ونصف المليون وبانواع من الخياطة (البكر، البرنيخ، الكرماني) وبسعر خياطة من 140 الى 350 ألف دينار وان مدة العمل تستغرق شهر واحد للعباءة.

وعلى ٱمتداد شارع سوق العبايچية التقينا بالحاج جاسم مجيد من مواليد 1960 حيث ينتظر إكمال عباءته يقول ان هذا السوق كان مزدهرا من حيث العدد وإقبال المواطنين على خياطة العباءة الرجالية كون مدينة الناصرية ذات طابع عشائري أصيل ولها عنوان كبير في الحضارة والتواصل بين العشائر، مشيرا الى ان السوق اليوم تراجعت كثيرا غير ان المهتمين بلبس العباءة مازالوا يواصلون خياطة العباءة حسب الطلب واللون والشكل.

الحاج صالح محمد من مواليد 1950 صاحب محل لبيع العباءة الرجالية الجاهزة يقول "إن المستورد أغرق السوق وهو يتمتع بمواصفات ونوعيات جيدة يرغبها الزبائن لمتانتها واحتواءها على كمية جيدة من الصوف"، ويشير الى ان البضاعة المتوفرة حاليا من مناشئ سورية واردنية ويابانية وصينية وبأسعار تنافسية تتراوح بين 150 الى 250 الف دينار، إضافة الى توفر مكملات الزي العربي الاخرى ومنها العقال والكوفية ومن مناشىء رصينة.

يذكر أن سوق العبايچية في مدينة الناصرية الذي يمتد من باب الشطرة القديم حتى شارع الحبوبي تحول الى معالم أخرى في العمل التجاري والصناعي ولم يتبق من العبايجية الا العدد القليل حيث يتواصلون فيما بينهم لاستذكار الماضي والخوض في آخر الموديلات من الحرفة المتبقية وما ينافسها من البضائع المستوردة.

المزيد من ذي قار

شارك برأيك

اختر محافظتك لمعرفة أحدث أخبارها