ترددات راديو المربد البصرة: 93.3
ذي قار: 101.4
ميسان: 89.4
المثنى: 97.7
واسط: 99.3
حمل التطبيق

ملفات بارزة

ملفات بارزة

الحكومة الجديدة
كورونا

حملة دعم المنتج الوطني .. هل تحقق أهدافها ويحصل الاكتفاء الذاتي في العراق

تحقيقات
17 كانون الأول 2019
حملة دعم المنتج الوطني .. هل تحقق أهدافها ويحصل الاكتفاء الذاتي في العراق

المربد / نور التميمي

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي العديد من الحملات الداعمة للمنتج الوطني والترويج على إعادة بث الحياة فيه من خلال إعادة إنتاجه وبيعه واستهلاكه.
حيث أنشأت العديد من الصفحات على موقع الفيس بوك أبرزها صفحة دعم المنتج الوطني والتي تدار من قبل مجموعة من الشباب من مختلف المحافظات العراقية الذين أكدوا بان الصفحة نالت انتشارا واسعا من قبل المجتمع العراقي وحتى بين العراقيين المغتربين.
 فكرة الصفحة جزء من التظاهرات
محمد علي خضر  مؤسس لمجوعة دعم المنتج المحلي يقول في حديث للمربد بان فكرة تأسيس المجموعة كانت من ضمن مطالب تظاهرات 25 أكتوبر وهي فكرة اتفق عليها الجميع بعد انطلاقها من خلال تفاعل المواطنين ورغبتهم بالدخول للمجموعة وأسئلتهم حول ما هي المنتجات المحلية المتوفرة في كل محافظة وأين تباع والعديد من الأسئلة الأخرى حول تلك المنتجات والهدف منها هو إعادة الحياة إلى المنتجات المحلية الوطنية على كل الأصعدة فضلا عن إعادة فتح المعامل التي من شانها أن توفر العديد من فرص العمل وتزيد من دخل المواطن.
ويضيف خضر أن الحملة لا تشمل فقط دعم المنتج الوطني في جانب المواد الغذائية فحسب، بل تشمل المواد الصناعية وكافة المنتجات الأخرى كون العراق من البلدان التي تنتج وتصدر ولكنه أصبح خلال السنوات الماضية بلد مستهلك ومستورد فقط.
ويستدرك خضر بالقول بان مجموعتهم بعد أن لاقت رواجا وانتشارا وقبولا من قبل المواطنين وأعطت ثمارها على ارض الواقع من خلال الإقبال على اقتناء المنتجات المحلية بدا البعض بإنشاء صفحات مشابهة لغرض استقطاب المواطنين
المعامل المنتجة: ازدياد الطلب على المنتج المحلي
إلى ذلك بين عدد من أصحاب معامل المواد الغذائية انه بعد انطلاق حملة دعم المنتج الوطني على منصات التواصل الاجتماعي فان الطلب على تلك المنتجات قد ارتفع بشكل ملحوظ وبات يطلب بكثرة من قبل التجار والموردين إلى الأسواق في المناطق السكنية.
 علي الربيعي أحد أصحاب المعامل الصناعية والغذائية في البصرة يتحدث للمربد عن وضع الأسواق مع المنتجات المحلية خلال الفترة الأخيرة ويقول بان الطلب على المنتجات الغذائية والصناعية باتت كبيرة ويتم السؤال عنها من قبل التجار والموردين وباتت تطلب بكميات أكبر سواء في محافظة البصرة أو في المحافظات الأخرى.
أيمن عبود عبد العباس الذي تمتلك عائلته سلسلة من المعامل الخاصة بصناعة المواد الغذائية المعلبة يواجه عدد من المشاكل في تسويق المنتجات الوطنية أولها منافسة المنتج المستورد وكذلك صعوبة إقناع الشارع العراقي بما هو مطروح من منتجات غذائية معلبة كون المنتج العراقي غير مروج له على حد قوله.
ويقول عبد العباس للمربد إن معاملهم قد تجاوزت هذه المشاكل خلال الأشهر الأخيرة بعد انطلاق الحملة المروجة من قبل الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وتقديم إعلانات تقنع المتابعين بالمنتجات العراقية وكذلك تزيد من انتشارها في كافة المحافظات، حسب قوله.

خبير اقتصادي: 60 ألف مصنع صغير وكبير متوقف عن العمل في العراق 

من جانبه كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن العراق يمتلك أكثر من خمسين ألف مصنع صغير متوقف عن العمل وكذلك أكثر من ألف مصنع كبير في عموم المحافظات العراقية ابرز تلك المصانع مصنع الكلينكر ومعمل الحديد والصلب والأسمدة ومعمل الورق والعديد من المعامل المصانع الأخرى المتوقفة عن العمل.

وحول ما ينقص العراق للنهوض بواقعة الصناعي من جديد وإعادة الحياة لتلك المعامل يقول المرسومي أن الطريق المثالي لذلك هو أن يقوم صانع القرار الصناعي بحماية المنتج المحلي وعدم إهمال الصناعة وإعادة عمل المصانع المتوقفة والتي ستوفر عند إعادة تشغيلها الآلاف من فرص العمل والقضاء على البطالة.

وعن مجموع ما يستورده العراق يقول المرسومي بأنه بحسب إحصائية وزارة التخطيط لعام 2018 فان العراق يستورد ما قيمته 34 مليار دولار من عدد من الدول تأتي الصين في المرتبة الأولى تليها إيران ومن ثم تركيا.

وعن أهمية الصناعة وارتباطها بباقي القطاعات يبين أن إعادة المعامل الصناعية إلى العمل يكون مثل السلسة المرتبطة بباقي المؤسسات الحكومية إذا ترتبط الصناعة بالقطاع الزراعي وإعادة تنشيطه من جديد بعد أن تراجعت كثيرا وعلى سبيل المثال بان ناحية سفوان كانت تمتلك في السابق 7000 مزرعة تراجعت إلى 2000 مزرعة.

وأوضح بان الموارد المالية التي يمتلكها العراق تمكنه من إعادة تشغيل أكثر من 79 مشروعا صناعيا وخصوصا بعد ان بلغت موازنة العام لعام 2019 أكثر من 133 ترليون دينار.

وحول الحملة التي أطلقت مؤخرا على منصات التواصل الاجتماعي والتي تسعى لحماية المنتج المحلي والترويج له يقول المرسومي أن هذه الحملات تعتبر حماية مجتمعية للمنتج المحلي إذا بقيت على ما هو عليه وتعمقت أكثر وأخذت صدى اكبر مما هو عليه الآن ويتحول إلى ثقافة مجتمعية فانه سيساعد على توسع الأسواق الداخلية واستيعاب المزيد من المنتج المحلي.

 الشباب: المنتج المحلي أصبح جزء من ساحات الاعتصام في العراق

  عدد من الشباب في ساحة الاعتصام والمنظمين للتظاهرات داخل الجامعات بينوا بان المنتج المحلي أصبح جزء من  التظاهرات وبات جزءا من واجب المتظاهرين هو الترويج له ودعمه لما سيوفره للشباب من فرص عمل وكذلك إعادة الحياة الصناعية للعراق.
ويقول حسن صفاء من جامعة البصرة أن من أبرز النتائج وأسرعها بروزا في الساحة العراقية هو عودة الحياة إلى المنتج المحلي وزيادة الإقبال عليه من قبل المواطنين فضلا عن دخوله إلى ساحات الاعتصام من خلال قيام عدد من الشباب بإنشاء أسواقا خاصة للترويج عن المنتج المحلي وبيعه.
مؤكدا للمربد بان حملة دعم المنتج المحلي ستستمر وستكون جزءا من مطالب المتظاهرين دعمه حكوميا عن طريق فتح المعامل المغلقة وزج الشباب العاطل عن العمل في تلك المعامل بعد إعادة تشغيلها.

مشهد المنتج الوطني في عدد من المحافظات العراقية

في ساحة اعتصام السماوة طرحت المنتوجات المحلية، من خلال رفع شعار " صنع في العراق " حيث نظم عدد من المتطوعين بالتعاون مع اتحاد الصناعات في المثنى معرضا للصناعات الوطنية، إذ شهد هذا المعرض مشاركة معامل محلية ومنتجات مختلفة في مجالات الانتاج الغذائي والصناعي والزراعي فضلا عن المشغولات اليدوية
رئيس اتحاد الصناعات في المثنى فالح الهتيمي أشار إلى أن عدد الجهات التي شاركت في هذا المعرض وصل إلى ١٥ جهة، مبينا أن تلك المنتوجات بدأت تأخذ طريقها إلى الأسواق المحلية نظرا للقبول الشعبي والتزامها بمعايير السيطرة النوعية فضلا عن رخص ثمنها، مشيرا إلى أن الاتحاد يعمل على تسهيل منح القروض للصناعيين بفائدة مخفضة وتوزيع قطع الأراضي لإنشاء معامل صغيرة ومتوسطة لتعزيز الصناعة الوطنية ودعم منتجاتها.

وفي الناصرية يتحدث المواطن عباس رحيم عن المنتج المحلي قائلا بان بروز المنتج الوطني خلال هذه الفترة ودخوله إلى الأسواق العراقية وبصورة قوية يصب في صالح المواطن العراقي لعدة أسباب أولها الفرق في وتشغيل المعامل المتوقفة وزج العاطلين عن العمل فيها وخصوصا أن جودة ما طرح في الأسواق حاليا وخصوصا المواد الغذائية تنافس المنتج المستورد.

أما محمد فضل يقول بأنه بدأ يقتني المنتج المحلي من معامل ذي قار وكربلاء وخصوصا بعد أن تأثرت الأسواق العراقية بالحملات المطروحة مؤخرا على منصات التواصل الاجتماعي مما تسبب بتكدس السلع وخصوصا المواد الغذائية.

وفي النجف أقام ناشطون في ساحة اعتصام النجف "بازاراً" لعرض المنتجات المحلية

وقال عدد منهم للمربد إن هذه المنتجات هي محلية الصنع ويأتي عرضها في ساحة الصدرين لغرض إظهارها أمام المواطنين دعما للمنتج الوطني وتشجيع ما يتم تصنيعه بأيادي عراقية.

وأضافوا أن أرباح بيع هذه المنتجات تذهب كتبرعات لساحة اعتصامهم.

وفي الديوانية أقيم في ساحة اعتصام شهداء التظاهرات في الديوانية معرض لدعم المنتوجات المحلية والوطنية بدلا عن المستورد.

وقال المنسق الإعلامي للمعرض رضا البديري للمربد إن هذا المعرض يقام للسنة الخامسة على التوالي، مشيرا إلى مشاركة أكثر من 25 معملا أهليا وحكوميا وعرض مختلف المنتوجات المحلية والوطنية بدلا عن المستورد في مسعى لتوفير فرص عمل للشباب.

وبحسب الخبراء الاقتصاديين فان القطاع الصناعي والزراعي في العراق يحتل نسبة 5 % فقط كون العراق يعتبر بلدا أحادي الاقتصاد يعتمد بالدرجة الأولى على القطاع النفطي في حين أن الدول المتقدمة اقتصاديا تقسم واردتها المالية على مختلف القطاعات ولا تعتمد على الصناعة او النفط او الزراعة بل انها تسهم قطاع الخدمات في الحصول على مواردها المالية كالتخزين والمصارف والاتصالات والانترنيت والنقل والعديد من القطاعات الخدمية الأخرى.

يذكر أن أول معمل نسيج أنشأ عام 1864 والذي أنشأه نامق باشا والي بغداد وقد أطلق البغداديون على هذا المعمل اسم العباخانة أو القاطرخانة وبه عرفت المحلة المحيطة به، وكان ينتج المعمل بعض الألبسة والخيام لسد احتياجات الجيش العثماني وكان يدار بقوة البخار وعند مجيء الوالي مدحت باشا قام بتطويره وتوسيعه حيث أصبح ينتج ثلاثمائة مترا من الأقمشة الصوفية، وأربعمائة متراً من الأقمشة القطنية السميكة، ثم تحول المعمل إلى محطة كهرباء بغداد.

كما أن أول معمل للألبان في العراق انشأ عام 1960 ضمن خطة مجلس الاعمار وبدأ إنتاجه عام 1962 واشتهر شهرة كبيره وخاصة الحليب المعقم.



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP