ترددات راديو المربد البصرة: 93.3
ذي قار: 101.4
ميسان: 89.4
المثنى: 97.7
واسط: 99.3
حمل التطبيق

ملفات بارزة

ملفات بارزة

كورونا

ماهي الاتفاقية الصينية - العراقية المتأرجحة بين آراء الخبراء والمسؤولين والمواطنين

تحقيقات
22 كانون الثاني 2020
ماهي الاتفاقية الصينية - العراقية المتأرجحة بين آراء الخبراء والمسؤولين والمواطنين

المربد: نور التميمي
كثر مؤخرا الحديث عن الاتفاقية العراقية – الصينية التي وقعها رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.. هل فعلا تساهم الاتفاقية  في إعادة إعمار العراق كما يقول مؤيدوها..أم أنها ترهن النفط العراقي لعقود قادمة دون أن تقدم شيئا مهما للعراق كما يقول منتقدوها.
المربد استطلعت آراء خبراء في الاقتصاد والسياسة ونواب في البرلمان ومواطنين أيضا. 
خبير اقتصادي: الاتفاقية العراقية الصينية محاطة بسور مبهم
الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي قال للمربد إن الاتفاقية أو الاتفاق أو مذكرة التفاهم أيا كانت تسميتها  فإنها محاطة بسور صيني يمنع إظهار معلومتها وبنودها كاملة ً للرأي العام ما يجعلها محاطة بدائرة جدلية حول مضمونها الفعلي وما تحتويه.
ويبين المرسومي بأن هناك ثلاث نقاط جدلية في الاتفاقية الأولى هو إصرار الحكومة العراقية على عدم اطلاع الرأي العام على نصوص الاتفاقية كاملة والثانية إصرارها على عدم عرضها على مجلس النواب العراقي والثالثة هو أن حكومة تصريف الأعمال لا تمتلك الصلاحيات على التوقيع أو التنفيذ.
وأضاف المرسومي أن الأكاديميين والاقتصاديين لا يستطيعون تقييم الاتفاقية في ظل ما هو معلن عنها كونها اتفاقية غامضة وفقا لرأيه.
وحول التفاصيل المالية للاتفاقية يبين المرسومي أن العراق سيحول عائدات 100 ألف برميل للصين بقيمة 2 مليار دولار  سنوياً وباشر بتحويل 418 مليون دولار في حساب البنك الفيدرالي الأمريكي لصالح الصين ومن ثم سيباشر بفتح حساب خاص لصالح شركة ستيك بنك الصينية وكذلك فتح صندوق ائتماني بقيمة عشرة مليار دولار  كقروض للعراق وهذا يثير تساؤل الاختصاص حول استقطاع جزء من أموال النفط سيزيد من عجز الموازنة العامة للبلاد وبالتالي زيادة الاقتراض الداخلية والخارجية.
مستدركاً بالقول إن جزء من الاتفاقية العراقية الصينية سيجعل إعمار العراق بقروض صينية والتساؤل هو ماهي طريقة تسديد تلك القروض وما هي نوعيتها هل هي طويلة أو قصيرة الأجل وما هي فترة السماح وماذا لو لم يستطيع العراق تسديد كونها غير متواجدة في ضمن إطار نادي باريس كونه اتفاق مبرم بين طرفين وغير مجدول لدى الأطراف الأخرى.
وعن ايجابياتها يقول الدكتور الجامعي نبيل المرسومي ان الاتفاقية ممكن ان تكون نافذة لتطوير البلد اقتصادياً فيما لو أحسن استثمارها في مشاريع معينة تساهم في التغلب على قيد التمويل وتوفر للعراق التمويل لإنشاء عدد من المشاريع الإستراتيجية المتفق عليها في الاتفاقية وكذلك الاستفادة من الحزم التكنولوجيا للإدارة الصينية وتنوع علاقات العراق اقتصاديا
موضحا أن ما أعلن عنها وما تتضمنه من مشاريع سيجعل العراق في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً حيث تضمنت إنشاء عشرات المستشفيات وشبكات طرق وجسور متكاملة وملاين الوحدات السكنية وكذلك وموانئ ومطارات ولكن أين ستنشئ تلك المشاريع هذا الأمر يتخفى بين صفحات الملحق الاقتصادي الغير معلن لدى الأطراف العامة.
وحول إمكانية دخول الشركات الاقتصادية لتنفيذ بنود الاتفاقية يقول المرسومي إن كلفة توفير الحماية لتلك الشركات التي من المفترض أن تنفذ مشاريع متناثرة في العراق مثل بناء المدارس أمر مستحيل ولكن من الممكن أن تنفذ مشاريع إستراتيجية مثل ميناء الفاو الذي يمكن أحاطته بسياج أمنى محكم ومسيطر عليه.
مستشار وزاري: قيمة الاتفاقية 500 مليار دولار تنفق خلال 10 سنوات
من جهته كشف مستشار رئيس مجلس الوزراء، عبد الحسين الهنين عن تمخض الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى الصين عن التفاوض على بناء مدينة الفاو وجعلها مدينة اقتصادية، حيث لا يشمل ذلك التفاوض ميناء الفاو فقط وإنما كذلك بناء 90 ألف وحدة سكنية وإنشاء طرق تربط الميناء بالطريق السريع في جنوب العراق.
وأضاف الهنين للمربد أن المشاريع التي تم الاتفاق عليها مع الصين تتعلق بقطاعات السكك والطرق السريعة والصحة من خلال بناء مستشفيات ومجال التعليم حيث اتفق الوفد على بناء آلاف المدارس من قبل الشركات الصينية فضلا عن إنشاء مطارات ومشاريع تخص قطاعي النفط والغاز.
وتابع انه تم الاتفاق كذلك على عمل الشركات الصينية وشركائها من الغرب في المدن الخمس الصناعية في العراق، ناهيك على العمل على إقامة مدن صناعية أخرى في أرجاء البلاد مرجحا أن تكون إحداها في البصرة.
كما أشار الهنين إلى قرب إعلان تفاصيل مشاريع البنى التحتية الكبيرة التي اتفق الوفد العراقي على إنشائها خلال زيارة رئيس الوزراء للصين لافتاً إلى تشكيل لجنة عراقية صينية برئاسة رئيسي الوزراء الصيني والعراقي لمتابعة تنفيذ الاتفاق الذي قال بأنه يضم مشاريع وخدمات كبرى ستغير طبيعة الحياة بالعراق وستبدأ قريبا وفق جداول زمنية معدة لكل مشروع بإشراف هيئات مختصة.
كما أعلن هنين أن حجم الأعمال بين العراق والصين سيتجاوز الـ 500 مليار دولار خلال الـ 10 سنوات المقبلة.
قرب وصول وفد من الصين إلى البصرة تمهيداً لتنفيذ 5 مشاريع
من جانب آخر..كشف محافظ البصرة اسعد العيداني عن قرب وصول وفد من الصين إلى محافظة البصرة تمهيداً لتنفيذ 5 مشاريع تم الاتفاق عليها خلال زيارة الوفد العراقي الأخيرة إلى بكين .
وقال العيداني للمربد إن من بين تلك المشاريع  هي الطريق الحولي في المحافظة وتنظيف الأنهر من قبل الشركات الصينية فضلا عن محطة الماء والكهرباء في الفاو بالإضافة إلى بناء البنى التحتية والدور السكنية لمدينة النخيل والتي تضم 120 ألف وحدة سكنية.
محافظ ميسان يعلن عن تهيئة الأرضية المناسبة لعمل الشركات الصينية
أما الحكومة المحلية في محافظة ميسان فقد أعلنت عن تهيئتها الأرضية المناسبة لعمل الشركات الصينية حال وصولها للمحافظة. 
وقال محافظ ميسان علي دواي للمربد إن مسؤولية الحكومة المحلية هي حماية الشركات الصينية التي ستأتي لتنفيذ المشاريع في ميسان وخلق البيئة المناسبة لها.
وأضاف دواي أن البيئة في ميسان تختلف عن المحافظات الأخرى من حيث استقرارها أمنيا وتوفر الأيدي العاملة فيها وامتلاكها مساحات من الأراضي المهيئة للاستثمار من قبل الشركات الصينية.
المالية النيابية: الاتفاقية مع الصين بدأ تنفيذها والحكومة صدرت 100 ألف برميل نفط
وعلى صعيد البرلمان فقد  أكد عضو اللجنة المالية النيابية حنين قدو بدء تنفيذ الاتفاقية (العراقية – الصينية) وانه على خلفية ذلك صدرت الحكومة 100 ألف برميل نفط لبكين لبدء الأعمار.
وقال قدو للمربد أن البرلمان لا يعارض البدء بتنفيذ اتفاقية الحكومة مع الصين رغم عدم عرضها قبل التنفيذ على البرلمان للاطلاع والتصويت عليها.
نائب عن النصر: الاتفاق الاقتصادي بين العراق والصين يشوبه الغموض ويجب عرضه في البرلمان
أما عضو مجلس النواب عن تحالف النصر فالح الزيادي فقد اكد أن الاتفاقية العراقية – الصينية يشوبها الغموض وأنها لم تعرض حتى الآن في البرلمان.
وأشار الزيادي للمربد إلى انه حتى الآن لم يتم تداول طبيعة وماهية تلك الاتفاقية وتفاصيلها داخل قبة البرلمان لمعرفة إن كانت ستعود بالفائدة على الشعب أو أنها ستمثل ارتهان لموارد العراق، مبيناً انه كان يفترض أن تعرض تلك الاتفاقية كمسودة قانون على البرلمان بكل شفافية.
مواطنون يطالبون بالكشف عن تفاصيل الاتفاقية العراقية الصينية
هذا وطالب عدد من المواطنين بضرورة الإفصاح عن تفاصيل وبنود الاتفاقية العراقية الصينية وإيضاح الأسباب التي جعلتها لا تمر من خلال مجلس النواب وكذلك إقامة مؤتمر متخصص يعرض للرأي العام يوضح من خلاله حجم الأموال التي أرسلت وسترسل للصين لاحقا وماذا تنفذ من مشاريع بعد استلامها لأي مبلغ في أي وقت.
متى أبرمت الاتفاقية؟
وكان رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي المستقيل قد وقع في أيلول الماضي اتفاقية مع الصين والتي قال إنها ركن أساسي في النظام العالمي وتوازنه، و أن زيارة الوفد الحكومي إلى الصين تمثل انطلاقة جديدة للعراق، مؤكدان تطلع العراق بأن تكون الصين شريكا في تطوير البنى التحتية للبلاد.
من جهته قال الرئيس شي جين بينغ في حينها إن الصين مهتمة جدا بالعلاقات مع العراق ونحن صديق موثوق وقوة سلمية بناءة، ونعد العراق شريكا استراتيجيا وأساسيا في الشرق الأوسط.
وتظل الآراء بين مؤيد ورافض للاتفاقية مع غياب عدم الوضوح غير الأيام المقبلة ومع تطبيق الاتفاقية على ارض الواقع سيصبح كل شيء واضحا.



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP