ترددات راديو المربد البصرة: 93.3
ذي قار: 101.4
ميسان: 89.4
المثنى: 97.7
واسط: 99.3
حمل التطبيق

ملفات بارزة

ملفات بارزة

الحكومة الجديدة
كورونا

كيف يؤثر فايروس كورونا اقتصادياً على أسواق العراق؟

تحقيقات
11 آذار 2020
كيف يؤثر فايروس  كورونا اقتصادياً على أسواق العراق؟

المربد / نور التميمي 
بات فايروس كورونا حديث العالم في كل مكان بل وأصبح الحدث الأبرز بكافة الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي فهناك من يعلن عن الإحصائيات الرسمية لأعداد المصابين والوفيات حول العالم وهناك من ينشر مقاطع الفيديو للمناطق التي ضربها الفايروس وهناك من اخذ الأمر من جانب المزاح واخذ يطلق مختلف العبارات المضحكة مستهيناً بخطورة هذا الفايروس.
في هذه الأسطر سنوضح كيف إثر فايروس كورونا اقتصادياً على العراق وكيف يمكن أن يمتد تأثيره خلال الفترة المقبلة ما أن بقي الحال على ما هو عليه من ناحية انخفاض أسعار النفط وكذلك توقف الحركة التجارية مع عدد من البلدان المجاورة فضلاً عن الأضرار التي تكبدتها شركات السياحة والسفر وكذلك محلات المواد الغذائية.

خبير اقتصادي: العراق مقبل على أزمة مالية بسبب كورونا 
رجح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي تكبد العراق مزيداً من الخسارات المالية في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط بسبب عدم توصل أوبك لاتفاق مع روسيا وكذلك بسبب تفشي فايروس كورونا في العالم وتوقف الطلب من دول عديدة لشراء النفط.
وقال المرسومي في حديث خاص للمربد إن العراق يواجه حالياً أزمة مالية كبيرة جداً قد تصل إلى عدم تمكنه من دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين.

موضحاً أن قيمة تلك الخسارات بلغت مليار و100 مليون دولار قياساً بسعر بيع النفط لشهر كانون الأول بقيمة 60 دولار ومبلغ 51 دولار لشهر شباط.
وأشار المرسومي إلى أن عدم وجود سياسية مالية أو صناديق سيادية للعراق واعتماده على الواردات النفطية وعدم إدراج واردات المنافذ أو الضرائب المفروضة على العاملين والشركات النفطية ستتسبب له بخسائر مالية فادحة لا يستطيع الخروج منها إلا عن طريق الاقتراض وهذه كارثة مالية أخرى ستعصف بالاقتصاد العراقي حسب قوله.
وفيما يتعلق بالآمن الغذائي وإمكانية امتلاك العراق له في ظل إغلاق عدد من الحدود تجارياً بسبب تفشي فايروس كورونا قال المرسومي إن العراق أغلق خمسة  منافذ مع إيران ولكن لا احد يعلم مدى تطبيق هذا القرار من قبل إقليم كردستان ومع هذا فأن إغلاق تلك المنافذ الخمسة من الناحية الصحية هو مناسب ولكنه متأخر ولكن من ناحية البضائع فان المواطن هو الخاسر الأول وذلك بسبب اعتماد العراق وخصوصا المناطق الجنوبية بنسبة الجنوبية على المواد الغذائية الإيرانية وبالتالي فأن انقطاعها أو شحتها ستتسبب بارتفاع الأسعار إذا استمر قرار الإغلاق وامتد لفترات طويلة.
مستدركاً بالقول إن هذا الإغلاق التجاري يجب أن يكون حافزاً وداعماً أساسيا لإعادة تفعيل المنتج الغذائي المحلي وإنتاجه بمواصفات جيدة تستقطب المواطن العراقي.

تجار: المواد الغذائية تشهد إقبالا واسعا من اجل التخزين ونخشى شحة البضائع وارتفاع الأسعار

أبدى عدد من تُجار المواد الغذائية تخوفهم من الإقبال الواسع الذي تشهده الأسواق خلال هذه الأيام وخصوصاً على المواد الغذائية (الرز والبقوليات ومعجون الطماطم والمعلبات بأنواعها) ولجوء المواطنين لتخزينها خوفاً من تفشي فايروس كورونا واستمرار غلق المنافذ الحدودية.
ويقول التاجر علي صادق للمربد إن غلق الحدود الإيرانية والكويتية وإيقاف الحركة التجارية وعدم توفر بدائل للأسواق العراقية في محافظة البصرة سيؤدي إلى نفاذ كمية البضائع الموجودة في الأسواق وخصوصاً الغذائية منها وبالتالي ارتفاع أسعار المتبقي منها.
مضيفاً أن حركة أسواق المواد الغذائية شهدت خلال هذه الأيام إقبالا واسعاً وخصوصا شراء المواد الغذائية كالرز والمعلبات والبقوليات ومواد التنظيف والتعقيم خشية تفشي فايروس كورونا وصعوبة الخروج من المنازل.
أما التاجر أبو محمد يقول للمربد إن الإنتاج المحلي العراقي يغطي مادتي الزيت والسكر فقط والتي لا يعتمد عليها المواطن بصورة كاملة إذ إن هناك كميات كبيرة تسحب من الأسواق لمادة الزيت وبصورة مستمرة وبالتالي فأن كمية المخزون من المواد الغذائية الرئيسية لا يكفي لسد حاجة الطلب التي تشهدها الأسواق هذه الفترة وربما نواجه أزمة بشحة بعض المواد وخصوصاً الرز والمعلبات التي ترد للأسواق من إيران والصين وبالتالي ارتفاع أسعارها.
حميد سليم يمتلك مخزناً لبيع الحلويات المستوردة والحليب والجبس بمختلف منشئها ونوعياتها يقول للمربد إن السبب الرئيسي في حصول الأزمة هو الحكومة العراقية التي لم تلتفت للمنتج المحلي وتحاول تطويره وعزوف اغلب المتبضعين عن شراء المتواجد بسبب فرق الطعم والسعر مقارنةً بما هو مستورد.

المنافذ الحدودية: غلق المنافذ جاء بعد مطالب شعبية وهناك بدائل
من جهتها أعلنت هيئة المنافذ الحدودية إن إغلاق المنافذ الحدودية في المناطق الجنوبية وهي كل من منفذ الشلامجة وسفوان وزرباطية والشيب والمندلي جاء بعد مطالبات شعبية بذلك بعد انتشار فايروس كورونا وكذلك لإعطاء فرصة جيدة لوزارة الصحة من اجل إعادة ترتيب إجراءاتها الوقائية وإعادة تنظيم كوادرها الصحية في تلك المنافذ.
وقال مدير إعلام الهيئة علاء الدين القيسي للمربد إن الغلق الحاصل قابل للتمديد حسب انتشار الفايروس وما تشهده الأوضاع الصحية المتعلقة بالفايروس من تطورات.
مبيناً أن هذا الغلق لن يستثنى منه أي مواد غذائية أو أي مواد أخرى ويشمل كافة البضائع.
وأشار القيسي إلى أن أسواق المحافظات الجنوبية لن تشهد أي شحة بالمواد الغذائية كون أن هناك منافذ حدودية بديلة في إقليم كردستان وكذلك منفذ طريبيل والقائم التي يستطيع التجار الاستعانة بإدخال البضائع.

حكومة البصرة تحذر التجار من التلاعب بالأسعار واستغلال غلق المنافذ 
من جانبه  حذر النائب الأول لمحافظ البصرة محمد طاهر التميمي التجار في الأسواق العراقية من استغلال غلق المنافذ الحدودية ورفع الأسعار على المواطنين.
ودعا التميمي عبر المربد التجار أن يكونوا جزء من حل الأزمة وان يتعاونوا بإبقاء الأسعار كما هي وعدم رفعها على المواطنين.
مؤكداً أن الحكومة المحلية ستقوم بمراقبة الأسواق ومحاسبة من تثبت مخالفته للقرارات وفق السياقات القانونية.

ما هو تأثير كورونا على العراق؟ 
منذ ظهور فايروس كرونا في العراق إلى كتابة هذا التحقيق فقد شهدت العديد من الأنشطة توقفاً كاملاً حيث أعلنت وزارة النفط عن إيقاف كافة التدريبات والندوات  والاجتماعات التي يزيد العدد فيها  عن 20 شخصاً في الوزارة إلى إشعار آخر كما أعلن عن إيقاف الرحلات السياحية في إقليم كردستان وكذلك غلق صالونات التجميل والمقاهي والمطاعم في اغلب المحافظات العراقية فضلاً عن إيقاف عدد من الرحلات من شركة الخطوط الجوية التركية  فضلاً عن إيقاف الحركة البرية مع الأردن كما اتخذت حكومة إقليم كردستان إجراءات احترازية يتمثل بطلب جواز السفر الخاص بالعراقيين الواصلين براً وجواً لتأكد من عدم دخولهم لإيران أو أي دولة انتشر فيها الفايروس خلال الفترة التي ظهر وانتشر فيها كورونا.



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP