ترددات راديو المربد البصرة: 93.3
ذي قار: 101.4
ميسان: 89.4
المثنى: 97.7
واسط: 99.3
حمل التطبيق

ملفات بارزة

ملفات بارزة

الحكومة الجديدة
كورونا
عودة التظاهرات

ناجٍ من كورونا يروي للمربد تفاصيل رحلة صراعه مع المرض

تحقيقات
13 نيسان 2020
ناجٍ من كورونا يروي للمربد تفاصيل رحلة صراعه مع المرض

اشتدت به الحمى وأخذ يتعرق ويشكو من النحول وضيق بالنفس بشكل لايقوى على القيام أو إنجاز أي عمل لشدة ضعف بدنه دون أن يعرف السبب وراء ذلك.. لكنه لم يستسلم بسهولة حتى قرر لاحقا أن يراجع مستشفى الفيحاء وإجراء الفحوصات ليتبين أنه مصاب بفيروس كورونا المستجد.

المصاب من أهالي البصرة في العقد الرابع من عمره تحدث للمربد عن تأكيد الإصابة من خلال إجراء الكوادر الطبية فحص المفراس في مستشفى الموانئ الذي نقل له بالإسعاف كون مفراس مستشفى الفيحاء تعرض للعطل أثناء فحص الحالات الكثيرة المشتبه إصابتها بالفيروس.

ويضيف أنه قضى يومان في الحجر الصحي الاحترازي بمستشفى الفيحاء قسم الحروق سابقا والذي يفتقر للخدمات والتعقيم بالشكل المطلوب أو معاينة من الطبيب أو توفير الأوكسجين للحالات التي تشكو من ضيق التنفس.

ويشير إلى نقله بالإسعاف لوحده إلى مستشفى البصرة العام(الجمهوري سابقا) والذي خصص لحالات الإصابة بكورونا فقط، وبعد انتظار في قسم الطوارئ بسبب عطل جهاز فحص المسحات بالمستشفى من المساء حتى الثانية من منتصف الليل جاءت نتائج فحوصات المسحة المرسلة إلى بغداد لتؤكد أنه تعرض إلى إصابة بالفيروس وبشكل شديد (أي معدي) ليتم نقله كآخر مصاب للحجر الصحي في قسم الوبائية الثالثة في المستشفى والمخصص فقط للحالات المماثلة ويتواجد فيها مصابون بأعمار مختلفة أغلبهم موظفون بالقطاع النفطي.

وينوه إلى وجود اهتمام من الكوادر الطبية والخدمية بهم حيث يتم فحصهم صباحا ومساءا ويقدم لهم ثلاث وجبات طعام جيدة تضم اللحوم الحمراء والبيضاء والفواكه والعصائر سيما عصائر البرتقال والحليب فضلا عن الدواء.

لكنه يلفت إلى تعامل الكوادر الطبية الحذر والبالغ معهم بشكل كأن المصابين أفاعي فتاكة وهو أمر محبط نفسيا حسب ما يذكر ، ويشيد في الوقت ذاته بتجهيز غرف العزل التي تضم سرير طبي و مروحتين وجهاز تكييف(سبلت) وتلفزيون إضافة إلى توفير الأوكسجين لأي مريض يعاني من مشاكل بالتنفس، منتقدا الحمامات (دورات المياه) في القسم التي قال إنها مشتركة وقد تكون سببا بانتشار العدوى الشديدة إلى آخرين أقل إصابة أو يتماثلون للشفاء.

ويتطرق إلى قضاء أيام العزل بالانشغال بجهاز الهاتف النقال الذي يسمح دخوله لتصفح الإنترنت والتواصل مع العائلة والأصدقاء للتخفيف عن العامل النفسي الذي تأثر شديدا بعد سماعه أن بعض المحال التجارية في منطقته رفضت البيع لعائلته لأن من فيها مصاب بكورونا. مشيرا إلى أن سمعة المصاب بكورونا هي الأسوأ والأخطر مجتمعيا في الوقت الراهن.

وبعد مرور ٦ أيام بالحجر الصحي وأخذ الكوادر الطبية عينات من دمه ومسحة من اللعاب والأنف، جاءته البشرى بأنه سيخرج من الحجر الصحي نتيجة تماثله للشفاء، وهو ماتم لاحقا بعد إعطائه وثيقة مدون فيها تفاصيل حالته الصحية وطبيبه المختص الذي يجب أن يتواصل معه خلال أيام الحجر الجديد لكن في المنزل لمدة ١٤ يوما. وما أن خرج حتى اتصل عليه المستشفى ليعود في اليوم اللاحق لاستلام الدواء الخاص الذي سيستمر عليه خلال الأيام المقبلة وذلك بعد مشقة عاناها في دخول المستشفى واستلام الدواء لشدة الإجراءات المتخذة هناك حسب قوله.

ويواصل بالقول "لقد مرت علي أيام عصيبة وكدت أفارق الحياة ووضعت جسدي باتجاه القبلة ونطقت الشهادتين لكن مناعتي ودعاء أهلي وأحبابي من الأقارب والأصدقاء كان سببا في نجاتي من الفيروس الذي أصفه كالثور الهائج الذي هجم علي صحتي، ورغم أنني صرعته لازالت آثاره في الرئة وتسبب لي بضعف بالجسد ونقص في الوزن ورعشة بالأعصاب، وأدعو الجميع أن لا يستهين به فإلى الآن لا أعرف من أين جاءني هل من سفري الأخير إلى دولة مصابة بالمرض أو مراجعتي إحدى المستشفيات الأهلية التي يقال أنها موبوءة بكورونا".

ويختم بالقول "أصعب موقف في رحلتي مع المرض حينما خرجت من الحجر الصحي وأهلي وأحبائي استقبلوني بالمنزل فرحين مستبشرين لكن لا استطيع معانقتهم وأنا انظر في أعينهم سيما أطفالي من بعد ولابد لي من الصبر حتى انتهاء فترة الحجر الجديدة بالمنزل".



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP