ترددات راديو المربد البصرة: 93.3
ذي قار: 101.4
ميسان: 89.4
المثنى: 97.7
واسط: 99.3
حمل التطبيق

ملفات بارزة

ملفات بارزة

الحكومة الجديدة
كورونا
عودة التظاهرات

منصب محافظ ذي قار يعود من جديد إلى واجهة المنافسة

تحقيقات
3 أيار 2020
منصب محافظ ذي قار يعود من جديد إلى واجهة المنافسة

المربد / رعد سالم
لم تسجل محافظة ذي قار استقراراً سياسيا وإداريا منذ مطلع الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول من العام الماضي 2019 والتي عصفت باستقالات جماعية لمسؤولين حكوميين وعلى رأسهم المحافظ عادل الدخيلي ونائبه الأول في 28 تشرين الثاني من نفس العام لينفرد النائب الثاني أباذر العمر في إدارة المحافظة من دون وجود لمجلس المحافظة بعد قرار حله برلمانيا.

بين فترة وأخرى يجري الحديث عن إدارة جديدة للمحافظة وآخرها إعلان عودة المحافظ المستقيل عادل الدخيلي في 16 آذار من العام الجاري 2020 لأسباب تتعلق بأوضاع المحافظة وعدم قبول استقالته من قبل رئيس الوزراء كما وصفها مكتبه الإعلامي في بيان رسمي، إلا انه سرعان ما تصاعدت الاحتجاجات ليلتها رفضاً لذلك وتم خلالها حرق منزل الدخيلي من قبل المحتجين لتنتهي الصورة إلى هذا الحد ويستمر المحافظ وكالة أباذر العمر بإدارة المحافظة.

الحراك السياسي خارج المحافظة لم يتوقف عند هذا الحد ففي 21 نيسان الماضي اصدر رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي أمرا ديوانيا بالرقم 170 بتشكيل خلية لإدارة المحافظة ترتبط برئيس مجلس الوزراء برئاسة القاضي ناظم الوائلي وعضوية نقيب المحامين في المحافظة حازم الكناني والمحافظ وكالة أباذر العمر وقائد الشرطة العميد ناصر الأسدي على أن تتولى المهام التنفيذية والمالية والإدارية لحين حسم ملف إدارة المحافظة أصوليا بحسب الأمر الديواني.

النائب عن دولة القانون في محافظة ذي قار كاطع الركابي وصف عبر المربد تشكيل خلية إدارة لمحافظة ذي قار من قبل رئيس الوزراء المستقيل بالأزمة الجديدة للمحافظة في ظل الظروف الحالية مشيرا إلى أن ترشيح شخصية القاضي ناظم الوائلي لإدارة الخلية جاءت من دون الاتفاق مع نواب المحافظة على الرغم من محاولاتهم في إعادة المحافظ السابق عادل الدخيلي من خلال عدة لقاءات مشتركة بهذا الشأن، إلا أن الأخير رفض ذلك.

وقال الركابي إن عدد من نواب المحافظة التقوا رئيس الوزراء لترشيح عدد من الشخصيات بناءا على طلبه من خلال توقيع 15 نائب لتسمية القاضي ناظم الوائلي كمحافظ جديد بدلا عن الدخيلي من خلال مذكرة رسمية إلا أن أنهم تفاجئوا بتشكيل خلية أزمة لإدارة المحافظة برئاسة الوائلي على الرغم من التأكيد وبشكل مستمر على أن تكون لمحافظة ذي قار خصوصية على خلفية تداعيات التظاهرات والتي لازالت مستمرة لحد الآن.

هذه اللجنة لم تباشر أعمالها حتى صدور أمرا ديوانيا جديدا من قبل رئيس مجلس الوزراء يحمل الرقم يحمل الرقم 199 في 30 نيسان أيضا يقضي بتكليف القاضي ناظم الوائلي بمهام منصب المحافظ، وحازم الكناني بمهام منصب نائب المحافظ الأول وفق المادة 78 من الدستور العراقي ليباشر الاثنان معا يوم الأحد 3 آيار والإعلان عن ذلك في مؤتمر صحفي في دار ضيافة قيادة الشرطة غاب عنه المسؤولين في البرلمان وكذلك المحافظ وكالة أباذر العمر.

الوائلي قال انه جاء وفق السياقات القانونية وليس هنالك اية مخالفة في هذا الأمر وان الحديث يطول عن ذلك في حال شرحه والكلام للوائلي والذي تعهد برفع الحيف عن المحافظة كونها منكوبة بحسب قرار من مجلس النواب مشيداً بدور التظاهرات السلمية وحمايتها وعدم ملاحقة المتظاهرين السلميين مع الاستمرار في تفعيل دور القانون لمحاسبة الفاسدين.

ومع هذه التطورات كشف مصدر حكومي عن صدور أمر ديواني يحمل الرقم 200 في نفس تاريخ تكليف المحافظ الجديد يقضي بقبول استقالة المحافظ السابق عادل الدخيلي من منصبه بناء ًعلى طلبه.

المستشار القانوني نقاء نصيف والذي عمل في مجلس المحافظة لسنوات طويلة يقول للمربد إن الأمر الديواني المرقم 199 في 30 نيسان الماضي والذي تم به تكليف المحافظ الجديد الوائلي تفنده المادة 98 من الدستور العراقي والتي تقول يحظر على القاضي الجمع بين الوظيفة القضائية والوظيفة التنفيذية والتشريعية ولايمكنه تسنم المهام الجديدة مالم يكن مستقيلا أو محالا على التقاعد او يفرغ من السلطة القضائية بشكل تام على اقل تقدير ولايتقاضى منها اي راتب، مشيرا إلى أن المادة 78 من الدستور التي استند إليها أمر التكليف والتي حددت صلاحيات رئيس مجلس الوزراء  لا تتضمن اي ربط لا من بعيد او قريب بشان تكليف محافظ أو نائبا له وبالتالي لم يكن موفقا في الاستناد على ذلك.

مواطنون من مدينة الناصرية تحدثوا للمربد عن الوضع السياسي والإداري في المحافظة ومشيرين إلى أن حجم التحديات التي تعاني منها المحافظة اكبر من حجم تعهدات الإدارة الجديدة كون المحافظة تعاني من أزمات اقتصادية وخدمية وأمنية كبيرة في ظل استحقاقات كبيرة للحراك الشعبي بعد أن قدم الكثير من التضحيات من اجل تحقيق مطالبه في عملية التغيير والإصلاح.

وهكذا تبقى إدارة محافظة ذي قار أزمة موقوتة تتصاعد بين الحين والآخر في ظل غياب الحلول الحقيقية من قبل الإدارة المركزية مع تأخر حسم ملف الحكومة الجديدة والتي يتوقع لها المراقبون أن تلقى بظلالها على الشارع العراقي ومحافظة ذي قار خصوصا.



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP