ترددات راديو المربد البصرة: 93.3
ذي قار: 101.4
ميسان: 89.4
المثنى: 97.7
واسط: 99.3
حمل التطبيق

ملفات بارزة

ملفات بارزة

الحكومة الجديدة
كورونا
عودة التظاهرات

في زمن "كورونا" موروث يفتقده الزبيريون في رمضان 2020

تحقيقات
8 أيار 2020
في زمن

المربد / علي هدار

حل شهر رمضان المبارك هذا العام بلا طقوس تشبه ما تعارف عليه الناس في سنوات مضت وأوشك أن يفقد نكهته المعتادة حيث المساجد التي كانت تمتلئ بالمصلين والمشاركة في المحاضرات الوعظية والمجالس الدينية وموائد الإفطار يتبادلها الأهالي وإيقاف مباريات ودوريات لعبة "المحيبس" التراثية وإيقاف دفوف وإيقاع الطبل للمسحراتي "أبو طبيلة".

وحسب إجراءات خلية الأزمة المركزية فقد فرضت تعليمات مشددة في عموم البلد للحد من التجمعات خشية انتشار فيروس كورونا وإغلاق المساجد والجوامع والحسينيات ومنع التجمعات في الأماكن العامة بالمقاهي والأزقة والشوارع فضلا عن الأماكن الخاصة.

وبعد انقضاء نحو نصف أيام الشهر الفضيل يصف المواطنون هذا الشهر بأنه استثنائي بكل المقاييس الدينية والشعائرية والطقوس وغير مسبوق على مر العصور مع توقف شبه تام للحياة وللتقاليد الموروثة.

واعتبر عدد من المواطنين أن ما حدث خلال هذا العام وتحديدا هذا الشهر أبشع من تداعيات الحروب حيث تغيرت ملامح الحياة بشكل عام وألغيت الطقوس الدينية والموروث الشعبي المتبع والمعتمد كل عام في شهر رمضان ليكون الشهر الفضيل بطقوس منزلية فقط والتواصل عن بعد خوفا من انتشار الوباء.

وأوضح المواطن محمد الراشد من منطقة الدروازة والتي تعتبر من أقدم مناطق مدينة الزبير أن هناك تغييرات كبيرة لحقت برمضان هذا العام ومنها إيقاف المظاهر الاجتماعية من التزاور في الدواوين ولعبة المحيبس حيث يصف مساء رمضان بعد وجبة الإفطار بالليالي المميزة التي تستمر حتى السحور.

الراشد يرى أن كورونا أحدثت تغييرا كبيرا لطقوس رمضان الموروثة عبر الأجداد والأحفاد والاقتصار على الصيام داخل المنازل والتخوف من انتشار كورونا أوقف العادات بين العوائل في التبادل الطعام قبل الإفطار.

ويتابع إن كورونا تسببت الكثير من الأمور وغيرت أجواء رمضان عن طبيعتها المعتادة ونكهة الشهر من العادات والتقاليد وأوقفت التواصل والتجمع الذي يحصل بعد الإفطار في دواوين المنطقة الواحدة.

وأكد أن الالتزام بإجراءات الحظر الصحي جعل الناس "حبيسة" المنازل بالرغم من سماع "أبو طبيلة" من قبل بعض الصبيان بعد منتصف الليل.

ويرى المواطن أكرم البوحية أن كورونا تسببت بتعطيل تام للحياة ووصلت إلى المساجد بإغلاق أبوابها أمام المصلين بأوامر وإجراءات وقائية لمنع التجمعات وحصل شهر رمضان هذا العام بحالة استثنائية عطلت قيام الناس بطقوسها ولمدينتنا وشوارعها وأسواقها طقوسها المتميزة في أماسي هذه الأيام المباركة وعادت مغلقة أمام حركة الناس ولم يكن هنالك إحياء لليالي بالقيام في المساجد ولا جلسات السمر والمحال التي أغلقت أبوابها وهي كلها مظاهر غابت عن صور رمضان تخوفا من تداعيات كورونا.

فيما يرى خلف الناصر أن كورونا فرضت كواقع حال على الناس بالرغم ان لشهر رمضان في مدينتنا نكهة في الموروث الشعبي من لعبة المحيبس والكركيعان والتزاور والتجمعات في الدواوين.

وتابع إن شهر رمضان حقا انه شهر للتعبد فأصبح بسبب كورونا شهر للتباعد خوفا من انتشار المرض وأوقف كل العادات المجتمعية.

وعلى الصعيد الثقافي كان لشهر رمضان أماسيه الثقافية طيلة أيام الشهر تعقدها الحركات الثقافية والأدبية والتي توقفت هي الأخرى بسبب كورونا لتستمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي كما يصفها الأديب والشاعر علي الياسري.

وأضاف الياسري أن شهر رمضان كل عام فرصة لحصول تجمعات اجتماعية وثقافية في أماسي مفتوحة في المقاهي والشوارع لعرض النتاجات الشعرية والأدبية.

وتابع ان هذه المظاهر والأماسي والتجمعات غابت هذا العام بسبب وباء كورونا لتتحول إلى نتاجات مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي. 



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP