ترددات راديو المربد البصرة: 93.3
ذي قار: 101.4
ميسان: 89.4
المثنى: 97.7
واسط: 99.3
حمل التطبيق

ملفات بارزة

ملفات بارزة

الحكومة الجديدة
كورونا
عودة التظاهرات

عائلة بصرية تجد نفسها في مهب الريح بلا بيت ولا معيل .. وجارتهم تأويهم في بيتها

تحقيقات
2 حزيران 2020
عائلة بصرية تجد نفسها في مهب الريح بلا بيت ولا معيل .. وجارتهم تأويهم في بيتها

المربد: طعمة البسام / مصطفى الشاهين 

هذه عائلة في البصرة وجدت نفسها فجأة بلا بيت يأويها، ولا معيل يعيلها ... ماتت أمهم ثم والدهم وقبل ذلك مات ثلاثة من الأخوة بمرض وراثي، ثم لم يجدوا سقفا يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء بعد أن طردهم صاحب البيت الذي كانوا يستأجرونه ... غير أن رأفة وطيبة قلب جارتهم  حالت دون تشردهم حينما آوتهم في بيتها المتواضع مع أولادها الخمسة.

فاطمة ذات الأربعة عشرا "خريفا" وهي احد أفراد العائلة المنكوبة تحدثت للمربد قائلة: حين كان عمري سنة ونصف السنة أصيبت بمرض فقر الدم البحري ونقص في النمو، ولي ثلاثة أخوة ماتوا بذات المرض، لا أتذكر متى ماتوا ولكن أتذكر آخرهم كان ذلك عام 2016 .. بعد سنة من وفاة أخي ماتت أمي ، ثم لحقها والدي عام 2019 ... وهكذا وجدنا أنفسنا في الشارع ... لم يتحمل احد من أقاربنا مسؤوليتنا .. فانا أسكن حاليا مع جارتنا، ولي أخ يسكن حاليا في فندق متهالك غير بعيد عنا ... وجيراننا الذين نسكن معهم  يدفعون له أجور الفندق ويرسلون له الطعام.

وتضيف فاطمة قائلة بأسى وحزن: عليّ أن اجري عملية لرفع الطحال وهي عملية مكلفة وتحتاج إلى علاجات غالية، وليست لدينا الإمكانية ولا لدى جارتنا لدفع مثل هذه التكاليف ... وأنا انتظر لعل أحدا من أصحاب القلوب الرحيمة أن يقف معنا في محنتنا الجديدة هذه.

كرار الأخ الوحيد لفاطمة يسكن حاليا في الفندق  قال للمربد : عمري ثلاثون عاما .. اسكن في فندق ويدفع عني جيراني 2500 دينار يوميا للفندق مقابل السكن كما يرسلون لي الطعام ... حاليا عاطل عن العمل ... كنت في السابق أبيع "الطاطلي" والآن بلا عمل.
وأوضح كرار للمربد قائلا إن أمله الوحيد هو الحصول على سكن يأويه مع أخته ... هذا أقصى طموحاته، الحصول على بيت متواضع يحميه من عاديات الزمن، وعمل يوفر من خلاله الأكل والشراب له ولها.

 

أم حسين الجارة الطيبة التي أوت فاطمة وساعدت أخيها في دفع تكاليف الفندق وإرسال الطعام له قالت للمربد: هذه العائلة تربطنا وإياهم علاقات جيرة ومحبة قديمة .. وحين توفيت أمهم ووالدهم آويتهم ببيتي المتواضع هذا .. أنا عندي في البيت أيضا أقارب أيتام الأبوين آويهم في بيتي الذي هو إيجار طبعا ... كما أن شقيق زوجي يسكن معنا .. ويريد أن يتزوج ... وأيضا تسكن عندي امرأة كبيرة بالسن اعتني بها وأداريها وهي تحتاج إلى مستلزمات ورعاية بالإضافة إلى أنها تعاني من "الكنغري" حيث قطعت رجلها فيما الأخرى مهددة بالبتر .. 

ثم تضيف قائلة: اشعر أن هذه مسؤوليتي وعليّ أن أتحملها مهما تكن الظروف.

أم حسين المرأة الشجاعة الطيبة التي ترعى مجموعة من الأيتام المعوزين .. وتسكن في بيت إيجار تناشد الخيرين على مساعدتها.



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP