ترددات راديو المربد البصرة: 93.3
ذي قار: 101.4
ميسان: 89.4
المثنى: 97.7
واسط: 99.3
حمل التطبيق

ملفات بارزة

ملفات بارزة

الحكومة الجديدة
كورونا
عودة التظاهرات

بعد أن انفصل والداه وتخليا عنه: حسن يمضي أيامه في "دوبه"

تحقيقات
3 حزيران 2020
بعد أن انفصل والداه وتخليا عنه: حسن يمضي أيامه في

المربد: طعمة البسام / مصطفى الشاهين 
أمضى هذا الشاب واحد وعشرين سنة من عمره يعيش في العراء .. ولم يجد مأوى يأويه إلا "دوبه" فوق مقبرة قرب الشط بقضاء أبي الخصيب جنوب البصرة ... هو ضحية من ضحايا التمزق الأسري، والمجتمعي ... افترق والداه بعد مشاكل كثيرة ... والده تزوج من امرأة أخرى .. وأمه تزوجت من رجل آخر ... فلا زوجة الأب قبلت به ولا زوج الأم استقبله... وهكذا وجد حسن عمار نفسه ضائعا حين كان عمره أربع سنوات ... هو الآن يبلغ الخامسة والعشرين من عمره.

حسن فتح قلبه للمربد التي زارته في مقر أقامته الدائم تحت  "الدوبه" وفوق المقبرة في منطقة أبو الخصيب ليتحدث عن مأساته بالقول: نحن أربعة أخوة ولدان وابنتان ...أما أخي فقد سار في طريق سيء بعد صحبته للسيئين .. وهو الآن في السجن .. أما أختاي فإحداهن متزوجة في أبو الخصيب والأخرى في إيران .. أما أنا فأعيش هنا كما ترى في هذه " الدوبه" المهجورة.
وعن الظروف التي دفعته إلى أن يعيش تلك الحياة قال حسن: انفصل والداي بعد مشاكل كثيرة وكنا نحن الأخوة الضحية ... أنا كنت في الرابعة من عمري وكنت أعيش عند والدي إلا أن زوجة أبي كانت تختلق المشاكل ثم طلبت من والدي أن يطردني من البيت، فقال لي والدي: خذ "هدومك" واخرج .. ذهبت إلى بيت أمي المتزوجة .. زوجها هو الآخر رفض أن أعيش معهم في البيت .. وهكذا وجدت نفسي لا مأوى أعيش هكذا في الشارع وأنا بعمر أربع سنوات.

ويضيف حسن قائلا للمربد: قبل أن أعيش هنا في هذه "الدوبه" كنت اسكن في باب سليمان بأبي الخصيب .. بقيت هناك فترة ... إلا أن الناس كانوا يضايقونني فجئت إلى هذا المكان ..البعيد وجدت "دوبه" مقلوبة ... اتخذتها مأوى .. هذا المكان مقبرة أيضا ... أنا هنا أعيش في خوف ورعب دائم خصوصا في الليل ... أنا "مضرور" .. الظلام والصمت والقبور تثير عندي الخوف ..لا استطيع البقاء هنا .. كما لا استطيع الخروج ...

وعند سؤالنا إياه ماذا إذا كان يستطيع العمل قال حسن: حاولت أن أعمل في السوق لكني لا أستطيع دفع العربة ... وعن كيفية حصوله على غذاءه أوضح حسن بالقول: الناس تعرفني ويعطونني ما أسد به رمقي، أحدهم يعطيني "لفه" وآخر قطعة فواكه ... وبعض الخيرين يأتي بالطعام إلي هنا في "الدوبه" وبعضهم يعطيني بعض الأموال.

ويقول انه يستحم بالشط القريب ويغسل ملابسه فيه.

ثم سالت دموع عمار وقال متهدجا: أمنيتي أن أعيش في بيت وعائلة وأهل آمنا مطمئنا ... فهل تتحقق أمنية عمار الذي عاش 21 عاما من حياته في العراء بلا معين ولا معيل ولا بيت ولا حنان أم ولا عطف أب.

لمن يرغب بالتواصل مع حسن أو مساعدته الاتصال على الرقم :  07704738765

" الدوبه": اسم بصري محلي يطلق على واسطة نقل حديدية تستخدم لنقل النفط أو المعدات الأخرى داخل الأنهر.

 



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP