ترددات راديو المربد البصرة: 93.3
ذي قار: 101.4
ميسان: 89.4
المثنى: 97.7
واسط: 99.3
حمل التطبيق

ملفات بارزة

ملفات بارزة

الحكومة الجديدة
كورونا
عودة التظاهرات

إبراهيم كريم: بصري منتسب بالشرطة الاتحادية أصيب في مواجهة مع داعش .. وخذله المسؤولون

تحقيقات
13 حزيران 2020
إبراهيم كريم: بصري منتسب بالشرطة الاتحادية أصيب في مواجهة مع داعش .. وخذله المسؤولون

المربد: طعمة البسام / مصطفى الشاهين

شاب عراقي بصري دفعته غيرته وشهامته وشجاعته إلى الدفاع عن وطنه ... حين دخل تنظيم داعش إلى المناطق الغربية من العراق تطوع الشاب البصري إبراهيم كريم مواليد (1988) في الشرطة الاتحادية، وحمل سلاحه وذهب للدفاع عن وطنه حين تعرض إلى المحنة .. وفي الفلوجة بقاطع الصقلاوية جرت معركة  شرسة مع التنظيم الإرهابي فأصيب إبراهيم بطلقة غادرة في عنقه أدت إلى إصابته بشلل رباعي كان ذلك يوم 16-6-2016 .. ومنذ ذلك اليوم المشؤوم في حياة ابن البصرة وهو طريح الفراش يعاني الأوجاع والآلام.

المربد ذهبت إلى بيت إبراهيم ليحكي لها رحلته مع تلك الإصابة ومعاناته معها ومع المسؤولين حيث يقول: بعد إصابتي بطلقة في عنقي في معركة تحرير الفلوجة وتحديدا في قاطع الصقلاوية ضد تنظيم داعش الإرهابي أصبت بشلل رباعي الزمني الفراش فقررت أن اذهب إلى الهند بحثا عن علاج لحالتي وعلى نفقتي الخاصة من اجل تثبيت الفقرات العنقية وكلفتني العملية "16" مليون دينار .. دفع جزء منها صندوق التكافل والضمان في وزارة الداخلية .. الرحلة إلى هناك مكلفة كثيرا كوني محمولا على "سدية" لعدم قدرتي على السير أو الجلوس على مقعد في الطائرة وكان معي مرافقين اثنين .. في الهند اجروا لي عملية جراحية وحين أفقت من العملية اخبرني الطبيب الهندي أن اقبل بوضعي وانه لا علاج لحالتي .. وحين سألته ما إذا كان بالإمكان معالجتي وعودتي إلى حالتي الطبيعية اخبرني الرجل أن الأموال التي معي لاتكفي لجراء عمليات إضافية .. ونصحني أن اذهب إلى ألمانيا .. ثم عدت إلى العراق .. ثم يقول بعد عودتي إلى العراق قررت السفر إلى تركيا .. إلا أن الأتراك رفضوا استقبالي وقالوا لي: ماذا نستطيع أن نفعل لك؟؟؟؟

ويواصل إبراهيم حديثه ويقول للمربد: إن احد الأصدقاء اتصل بمستشفى ألماني فطلبوا مني إرسال رنين حديث أرسلنا لهم الرنين فأجابونا أنهم مستعدون لاستقبالي ومعالجتي في مستشفاهم ولكنهم طلبوا مبلغا قدره (140) ألف دولار  وهو مبلغ هائل لا طاقة لنا به .. وقد خاطبت صندوق الضمان في وزارة الداخلية لمساعدتي .. إلا إنهم قالوا إنهم مستعدون لإرسالي إلى تركيا للعلاج وطلبوا مني إرسال جوازي لهم فأرسلته .. وابلغوني بموعد السفر إلى تركيا .. وهكذا أجرت سيارة إسعاف من البصرة إلى بغداد ثم أخذونا بسيارات كوستر إلى المطار أنا و (14) جريح آخر .. وفوجئنا في المطار إنهم حجزوا لنا مقاعد في الطائرة وليس أسرة كما تتطلب حالتنا الصحية .. ومع ذلك اضطررت إلى الجلوس على المقعد حتى وصولنا إلى تركيا.

ويضيف إبراهيم قائلا: في تركيا أدخلونا في غرفة ليس فيها إلا "كرات" وقالوا لنا هذه هي غرفة العلاج الطبيعي .. تخيل – يقول إبراهيم – إنهم صرفوا (30) ألف دولار من اجل أن نذهب للعلاج في غرفة ليس فيها سوى "كرات" بقينا هناك 15 يوم .. أنا رفضت العلاج وحين عرضوا أوراقي على طبيب تركي قالوا لهم إني احتاج إلى تداخل جراحي وان غرفة "الكرات" لا فائدة لها في علاجي، ثم يستدرك إبراهيم بألم وحرقة بالقول: هل هذا جزائي أنا الذي دافعت عن وطني.

ويواصل حديثه قائلا: إنهم لم يصلوا إلى جبهات القتال لذا فأنهم يفتقدون إلى الغيرة العراقية ولو كانت لديهم الغيرة لما فعلوا ما فعلوا بي أنا الذي ضحيت من اجل وطني.

وعن حقوقه كمقاتل أصيب في الجبهة قال إبراهيم: أحالوني على التقاعد وآخر راتب استلمته في الشهر الأخير من العام الماضي ثم انقطع راتبي ومرّ الآن أكثر من سبعة أشهر ولم استلم استحقاقي رغم حاجتي الملحة لتوفير العلاج، وحين اتصلت بهم قالوا لي بالحرف الواحد: تعال إلى بغداد وان ذهابي إلى بغداد يتطلب مني أن أؤجر سيارة إسعاف لأنني لا استطيع الذهاب أو الجلوس في المقاعد العادية للسيارات.

ثم يقول: إن على الدولة أن تساهم في علاجي فهذا حق من حقوقي .. اتصلت على محافظ البصرة ومجلس المحافظة إلا أن الأمر كان عبارة عن وعود ووعود دون نتيجة.

إبراهيم الآن يرقد على فراش المرض وينظر إلى أطفاله الثلاثة وهم يجلسون حوله بأسى وحزن .. وكل أمنياته في الحياة أن يسير على قدميه ويعمل من اجل مستقبل هؤلاء الصغار الثلاث.

 

 



المزيد من تحقيقات

Developed by AVESTA GROUP